ابن عربي

195

تفسير ابن عربي

* ( وينجي الله الذين اتقوا ) * الرذائل بتجردهم عن تلك الصفات * ( بمفازتهم ) * وأسباب فلاحهم من هيئات الحسنات وصور الفضائل والكمالات * ( لا يمسهم السوء ) * لتجردهم عن الهيئات المؤلمة المنافية * ( ولا هم يحزنون ) * بفوات كمالاتهم التي اقتضتها استعداداتهم . * ( له مقاليد السماوات والأرض ) * هو وحده يملك خزائن غيوبها وأبواب خيرها وبركتها ، يفتح لمن يشاء بأسمائه الحسنى ، إذ كل اسم من أسمائه مفتاح لخزانة من خزائن جوده لا ينفتح بابها إلا به ، فيفيض عليه ما فيها من فيض رحمته العامة والخاصة ونعمته الظاهرة والباطنة . * ( والذين كفروا بآيات الله ) * أي : حجبوا عن أنوار صفاته وأفعاله بظلمات طباعهم ونفوسهم * ( أولئك هم الخاسرون ) * الذين لا نصيب لهم في تلك الخزائن لإطفائهم النور الأصلي القابل لها وتضييعهم الاستعداد الفطري ، والاسم الذي يفتح به مقاليدها . * ( قل أفغير الله تأمروني أعبد ) * بالجهل ، فأحتجب عن فيض رحمته ونور كماله ، فأكون * ( من الخاسرين ) * بل خصص العبادة بالله موحدا فانيا فيه عن رؤية الغير إن كنت تعبد شيئا * ( وكن من الشاكرين ) * به له ، * ( وما قدروا الله حق قدره ) * أي : ما عرفوه حق معرفته إذ قدروه في أنفسهم وصوروه وكل ما يتصورونه فهو مجعول مثلهم * ( والأرض جميعا قبضته ) * أي : تحت تصرفه وقبضة قدرته وقهر ملكوته * ( والسماوات ) * في طي قهره ويمين قوته يصرفها كيف يشاء ويفعل بها ما يشاء ، يطويها ويفنيها عن شهود الشاهد يوم القيامة الكبرى ، والفناء في التوحيد لفناء الكل حينئذ في شهود التوحيد ، وكل تصرف تراه بيمينه وكل صفة تراها صفته ، ويرى عالم القدرة بيمينه ، بل كل شيء عينه فلا يرى غيره بل يرى وجهه ، فلا عين ولا أثر لغيره * ( سبحانه وتعالى عما يشركون ) * بإثبات الغير وتأثيره وقدرته . تفسير سورة الزمر من [ آية 68 - 70 ] * ( ونفخ في الصور ) * عند الإماتة بسريان روح الحق وظهوره في الكل وشهود ذاته بذاته وفناء الكل فيه * ( فصعق ) * أي : هلك * ( من في السماوات ومن في الأرض ) * حال الفناء في التوحيد وظهور الهوية بالنفخة الروحية * ( إلا من شاء الله ) * من أهل البقاء بعد الفناء الذين أحياهم الله بعد الفناء بالوجود الحقاني فلا يموتون في القيامة كرة أخرى لكون حياتهم به وفنائهم عن أنفسهم من قبل * ( ثم نفخ فيه أخرى ) * عند البقاء بعد الفناء